الأخفش
303
معاني القرآن
وقال ألم نجعل الأرض كفاتا ( 25 ) [ الآية 25 ] أحياء وأمواتا ( 26 ) [ الآية 26 ] على الحال . وقال ثم نتبعهم الآخرين [ الآية 17 ] رفع لأنه قطعه من الكلام الأول ، وإن شئت جزمته إذا عطفته على نّهلك . وقال وأسقيناكم ماء فراتا [ الآية 27 ] أي : جعلنا لكم ماء تشربون منه . قال وسقهم ربّهم [ الإنسان : الآية 21 ] للشفة ، وما كان للشفة فهو بغير ألف وفي لغة قليلة قد يقول للشفة أيضا « أسقينه » ، وقال لبيد : [ الوافر ] 275 - سقى قومي بني مجد وأسقى * نميرا والقبائل من هلال « 1 » وقال إلى ظلّ ذي ثلث شعب [ الآية 30 ] لّا ظليل ولا يغنى من اللّهب ( 31 ) [ الآية 31 ] ، ثم استأنف فقال إنّها ترمى بشرر كالقصر [ الآية 32 ] أي : كالقصور ، وقال بعضهم كالقصر أي : كأعناق الإبل . وقال كأنّه جملت صفر [ الآية 33 ] ، بعض العرب يجمع « الجمال » على « الجمالات » كما تقول « الجزرات » ، وقال بعضهم جمالات وليس يعرف هذا الوجه . وقال هذا يوم لا ينطقون ( 35 ) [ الآية 35 ] فرفع ، ونصب بعضهم على قوله « هذا الخبر يوم لا ينطقون » وكذاك هذا يوم الفصل [ الآية 38 ] وترك التنوين للإضافة ، كأنه قال : « هذا يوم لا نطق » وإن شئت نونت اليوم إذا أضمرت فيه كأنك قلت « هذا يوم لا ينطقون فيه » . ومن سورة النبأ قال وجنّت ألفافا ( 16 ) [ الآية 16 ] وواحدها « اللّفّ » . وقال جزاء وفاقا [ الآية 26 ] يقول « وافق أهمالهم وفاقا » كما تقول : « قاتل قتالا » .
--> ( 1 ) البيت للبيد في ديوانه ص 93 ، وتهذيب اللغة 9 / 228 ، 10 / 684 ، وتاج العروس ( مجد ) ، ( سقى ) ، والمخصص 14 / 169 ، ونوادر أبي زيد ص 213 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 50 ، ولسان العرب ( مجد ) .